تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن يزيد بن دأب، عن عبد الرحمن ابن أبي زيد، عن عمران بن سوادة، قال: صليت الصبح مع عمر، فقرأ:

سبحان وسورة معها، ثم انصرف وقمت معه، فقال: أحاجة؟ قلت:

حاجة، قال: فالحق، قال: فلحقت، فلما دخل أذن لي، فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء، فقلت: نصيحة، فقال: مرحبا بالناصح غدوا وعشيا، قلت: عابت أمتك منك أربعا، قال: فوضع رأس درته في ذقنه، ووضع أسفلها على فخذه، ثم قال: هات، قلت: ذكروا أنك حرمت العمرة في أشهر الحج، ولم يفعل ذلك رسول الله ص ولا أبو بكر رضي الله عنه، وهي حلال، قال: هي حلال، لو أنهم اعتمروا في أشهر الحج رأوها مجزية من حجهم، فكانت قائبة قوب عامها، فقرع حجهم، وهو بهاء من بهاء الله، وقد أصبت قلت: وذكروا أنك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث.

قال: ان رسول الله ص أحلها في زمان ضرورة، ثم رجع الناس إلى السعة، ثم لم أعلم أحدا من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها، فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق، وقد أصبت قال: قلت:

وأعتقت الأمة أن وضعت ذا بطنها بغير عتاقة سيدها، قال: ألحقت حرمة بحرمة، وما أردت إلا الخير، واستغفر الله قلت: وتشكوا منك نهر الرعية وعنف السياق قال: فشرع الدرة، ثم مسحها حتى أتى على آخرها، ثم قال: أنا زميل محمد- وكان زامله في غزوه قرقره الكدر- فو الله إني لأرتع فأشبع، وأسقي فأروي، وأنهز اللفوت، وأزجر العروض، وأذب

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٢٢٥