تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالذي حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بالمدينة، عن سالم، قال: كان عمر إذا صعد المنبر فنهى الناس عن شيء جمع أهله، فقال: إني نهيت الناس عن كذا وكذا، وإن الناس ينظرون إليكم نظر الطير- يعني إلى اللحم- وأقسم بالله لا أجد أحدا منكم فعله إلا أضعفت عليه العقوبة.

قال أبو جعفر: وكان رضي الله عنه شديدا على أهل الريب، وفي حق الله صليبا حتى يستخرجه، ولينا سهلا فيما يلزمه حتى يؤديه، وبالضعيف رحيما رءوفا

حدثني عبيد الله بن سعيد الزهري، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عجلان، أن زيد بن أسلم حدثه عن أبيه، أن نفرا من المسلمين كلموا عبد الرحمن بن عوف، فقالوا: كلم عمر بن الخطاب، فإنه قد أخشانا حتى والله ما نستطيع أن نديم إليه أبصارنا.

قال: فذكر ذلك عبد الرحمن بن عوف لعمر، فقال: اوقد قالوا ذلك! فو الله لقد لنت لهم حتى تخوفت الله في ذلك، ولقد اشتددت عليهم حتى خشيت الله في ذلك، وايم الله لأنا أشد منهم فرقا منهم مني!

وحدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو بكر، عن عاصم، قال: استعمل عمر رجلا على مصر، فبينا عمر يوما مار في طريق من طرق المدينة إذ سمع رجلا وهو يقول: الله يا عمر! تستعمل من يخون وتقول: ليس علي شيء، وعاملك يفعل كذا! قال: فأرسل إليه، فلما جاءه أعطاه عصا وجبة صوف وغنما، فقال: ارعها- واسمه عياض بن غنم- فإن أباك كان راعيا، قال: ثم دعاه، فذكر كلاما، فقال: إن أنا رددتك! فرده إلى عمله، وقال: لي عليك ألا تلبس رقيقا، ولا تركب برذونا!

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، عن عبد الله بن الوليد، عن عاصم، عن ابن خزيمة بن ثابت الأنصاري، قال: كان عمر إذا استعمل عاملا كتب له عهدا، وأشهد عليه رهطا من المهاجرين والانصار،

تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٤ · ص ٢٠٧