وما بي حذار الموت إني لميت ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب
قال: فقيل له: يا أمير المؤمنين لو دعوت الطبيب! قال: فدعي طبيب من بني الحارث بن كعب، فسقاه نبيذا فخرج النبيذ مشكلا، قال: فاسقوه لبنا، قال: فخرج اللبن محضا، فقيل له: يا أمير المؤمنين، اعهد، قال: قد فرغت.
قال: ثم توفي ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.
قال: فخرجوا به بكرة يوم الأربعاء، فدفن في بيت عائشة مع النبي ص وأبي بكر قال: وتقدم صهيب فصلى عليه، وتقدم قبل ذلك رجلان من أصحاب رسول الله ص: علي وعثمان، قال: فتقدم واحد من عند رأسه، والآخر من عند رجليه، فقال عبد الرحمن: لا إله إلا الله، ما أحرصكما على الإمرة! أما علمتما أن أمير المؤمنين قال: ليصل بالناس صهيب! فتقدم صهيب فصلى عليه قال: ونزل في قبره الخمسة.
قال أبو جعفر: وقد قيل إن وفاته كانت في غرة المحرم سنة أربع وعشرين.
ذكر من قال ذلك:
حدثني الحارث، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: أخبرنا محمد ابن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه قال: طعن عمر رضى الله تعالى عنه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين، فكانت ولايته عشر سنين وخمسة أشهر وإحدى وعشرين ليلة، من متوفى أبي بكر، على رأس اثنتين وعشرين سنة وتسعة أشهر وثلاثة عشر يوما من الهجرة وبويع لعثمان بن عفان يوم الاثنين لثلاث مضين من المحرم قال: فذكرت ذلك لعثمان الأخنسي، فقال: ما أراك إلا وهلت، توفي