والموصل من فتوح أهل الكوفة- نقل ذلك إلى من انتقل منهم إلى الشام أزمان علي، وإلى من رميت به الجزيرة والموصل ممن كان ترك هجرته أيام علي، وكفر أهل أرمينية زمان معاوية، وقد أمر حبيب بن مسلمة على الباب- وحبيب يومئذ بجرزان- وكاتب أهل تفليس وتلك الجبال، ثم ناجزهم، حتى استجابوا واعتقدوا من حبيب وكتب بينه وبينهم كتابا بعد ما كاتبهم: بسم الله الرحمن الرحيم من حبيب بن مسلمة إلى اهل تفليس من جرزان ارض الهرمز وسلم أنتم، فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله إلا هو، فإنه قد قدم علينا رسولكم تفلى، فبلغ عنكم، وأدى الذي بعثتم وذكر تفلى عنكم أنا لم نكن أمة فيما تحسبون، وكذلك كنا حتى هدانا الله عز وجل بمحمد ص، وأعزنا بالإسلام بعد قلة وذلة وجاهلية وذكر تفلى أنكم أحببتم سلمنا فما كرهت والذين آمنوا معي، وقد بعثت إليكم عبد الرحمن بن جزء السلمي، وهو من أعلمنا من أهل العلم بالله وأهل القرآن، وبعثت معه بكتابي بأمانكم، فإن رضيتم دفعه إليكم، وإن كرهتم آذنكم بحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأهل تفليس من جرزان أرض الهرمز، بالأمان على انفسكم وأموالكم وصوامعكم وبيعكم وصلواتكم، على الإقرار بصغار الجزية، على كل أهل بيت دينار واف، ولنا نصحكم ونصركم على عدو الله وعدونا، وقرى المجتاز ليلة من حلال طعام أهل الكتاب وحلال شرابهم، وهداية الطريق في غير ما يضر فيه بأحد منكم.
فإن أسلمتم وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة، فإخواننا في الدين وموالينا، ومن تولى عن الله ورسله وكتبه وحزبه فقد آذناكم بحرب على سواء، إن الله لا يحب