وأما المدائني، فإنه قال- فيما حدثنا أبو زيد، عنه: فتحت جرجان في زمن عثمان سنة ثلاثين.
فتح طبرستان
قالوا: وأرسل الإصبهبذ سويدا في الصلح، على أن يتوادعا، ويجعل له شيئا على غير نصر ولا معونة على أحد، فقبل ذلك منه، وجرى ذلك لهم، وكتب له كتابا:
بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من سويد بن مقرن للفرخان إصبهبذ خراسان على طبرستان وجيل جيلان من أهل العدو، إنك آمن بأمان الله عز وجل على أن تكف لصوتك وأهل حواشي أرضك، ولا تؤوى لنا بغيه، وتنقى من ولى فرج أرضك بخمسمائة ألف درهم من دراهم أرضك، فإذا فعلت ذلك فليس لأحد منا أن يغير عليك، ولا يتطرق أرضك، ولا يدخل عليك إلا بإذنك، سبيلنا عليكم بالإذن آمنة، وكذلك سبيلكم، ولا تؤوون لنا بغية، ولا تسلون لنا إلى عدو، ولا تغلون، فإن فعلتم فلا عهد بيننا وبينكم شهد سواد بن قطبة التميمي، وهند بن عمرو المرادي، وسماك بن مخرمة الأسدي، وسماك بن عبيد العبسى، وعتيبة بن النهاس البكرى وكتب سنه ثمان عشرة.
فتح أذربيجان
قال: ولما افتتح نعيم همذان ثانية، وسار إلى الري من واج روذ، كتب إليه عمر: أن يبعث سماك بن خرشة الأنصاري ممدا لبكير بن عبد الله بأذربيجان، فأخر ذلك حتى افتتح الري، ثم سرحه من الري، فسار سماك نحو بكير بأذربيجان، وكان سماك بن خرشة وعتبة بن فرقد