عمر وبعض أخرى وكتب عمر بن سراقة وهو يومئذ على البصره الى عمر ابن الخطاب يذكر له كثرة أهل البصرة، وعجز خراجهم عنهم، ويسأله أن يزيدهم أحد الماهين أو ماسبذان وبلغ ذلك أهل الكوفة، فقالوا لعمار: اكتب لنا إلى عمر أن رامهرمز وإيذج لنا دونهم، لم يعينونا عليهما بشيء، ولم يلحقوا بنا حتى افتتحناهما، فقال عمار: ما لي ولما هاهنا! فقال له عطارد: فعلام تدع فيئنا أيها العبد الأجدع! فقال: لقد سببت أحب أذني إلي ولم يكتب في ذلك فأبغضوه، ولما أبى أهل الكوفة إلا الخصومة فيهما لأهل البصرة شهد لهم أقوام على أبي موسى، أنه قد كان أمن أهل رامهرمز وإيذج، وأن أهل الكوفة والنعمان راسلوهم وهم في أمان فأجاز لهم عمر ذلك، وأجراها لأهل البصرة بشهادة الشهود وادعى أهل البصرة في إصبهان قريات افتتحها أبو موسى دون جي، أيام أمدهم بهم عمر إلى عبد الله بن عبد الله بن عتبان، فقال أهل الكوفة: أتيتمونا مددا وقد افتتحنا البلاد، فآسيناكم في المغانم، والذمة ذمتنا، والأرض أرضنا، فقال عمر: صدقوا ثم إن أهل الأيام وأهل القادسية من أهل البصرة أخذوا في أمر آخر حتى قالوا: فليعطونا نصيبنا مما نحن شركاؤهم فيه من سوادهم وحواشيه فقال لهم عمر: أترضون بماه؟ وقال لأهل الكوفة: أترضون أن نعطيهم من ذلك أحد الماهين؟ فقالوا: ما رأيت أنه ينبغي فاعمل به، فأعطاهم ماه دينار بنصيبهم لمن كان شهد الأيام والقادسية منهم إلى سواد البصره ومهرجانقذق، وكان ذلك لمن شهد الأيام والقادسية من أهل البصرة ولما ولي معاوية بن أبي سفيان- وكان معاوية هو الذي جند قنسرين من رافضه العراقين ايام على، وانما كانت قنسرين رستاقا من رساتيق حمص حتى مصرها معاوية وجندها بمن ترك الكوفة والبصرة في ذلك الزمان، وأخذ لهم معاوية بنصيبهم من فتوح العراق أذربيجان والموصل والباب، فضمها فيما ضم، وكان أهل الجزيرة والموصل يومئذ ناقلة رميتا بكل من كان ترك هجرته من أهل البلدين، وكانت الباب واذربيجان والجزيرة
تاريخ الطبري · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الطبريج ٤ · ص ١٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي