تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خمسمائة خمسمائة، ونساء من بعدهم الى الحديبية على أربعمائة أربعمائة، ونساء من بعد ذلك الى الأيام ثلاثمائة ثلاثمائة، ونساء أهل القادسية مائتين مائتين، ثم سوى بين النساء بعد ذلك، وجعل الصبيان سواء على مائة مائة، ثم جمع ستين مسكينا، وأطعمهم الخبز، فأحصوا ما أكلوا، فوجدوه يخرج من جريبتين، ففرض لكل إنسان منهم ولعياله جريبتين في الشهر.

وقال عمر قبل موته: لقد هممت أن أجعل العطاء أربعة آلاف أربعة آلاف، وألفا يجعلها الرجل في اهله، وألفا يزدوها معه، وألفا يتجهز بها، ألفا يترفق بها، فمات قبل ان يفعل

قال ابو جعفر الطبرى: كتب إلي السري عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة والمهلب وزياد والمجالد وعمرو، عن الشعبي، وإسماعيل عن الحسن، وأبي ضمرة عن عبد الله بن المستورد عن محمد بن سيرين، ويحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب، والمستنير بن يزيد عن إبراهيم، وزهرة عن أبي سلمة، قالوا: فرض عمر العطاء حين فرض لأهل الفيء الذين أفاء الله عليهم، وهم أهل المدائن، فصاروا بعد إلى الكوفة، انتقلوا عن المدائن إلى الكوفة والبصرة ودمشق وحمص والأردن وفلسطين ومصر، وقال: الفيء لأهل هؤلاء الأمصار ولمن لحق بهم وأعانهم، وأقام معهم ولم يفرض لغيرهم، ألا فبهم سكنت المدائن والقرى، وعليهم جرى الصلح، وإليهم أدي الجزاء، وبهم سدت الفروج ودوخ العدو ثم كتب في إعطاء أهل العطاء أعطياتهم إعطاء واحدا سنة خمس عشرة.

وقال قائل: يا أمير المؤمنين، لو تركت في بيوت الأموال عدة لكون إن كان! فقال: كلمة ألقاها الشيطان على فيك وقاني الله شرها، وهي فتنة لمن بعدي، بل أعد لهم ما أمرنا الله ورسوله طاعة لله ورسوله، فهما عدتنا التي بها أفضينا إلى ما ترون، فإذا كان هذا المال ثمن دين أحدكم هلكتم

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٦١٥