وعهد إليه أن يشركهم في كل مغنم ما داموا يخلفون المسلمين في عيالاتهم.
قالوا: وكان مقام سعد بالقادسية بعد الفتح شهرين في مكاتبة عمر في العمل بما ينبغي، فقدم زهرة نحو اللسان- واللسان لسان البر الذي أدلعه في الريف، وعليه الكوفة اليوم، والحيرة قبل اليوم- والنخيرجان معسكر به، فارفض ولم يثبت حين سمع بمسيرهم إليه، فلحق بأصحابه قالوا: فكان مما يلعب به الصبيان في العسكر وتلقيه النساء عليهم، وهم على شاطئ العتيق، أمر كان النساء يلعبن به في زرود وذي قار، وتلك الأمواه حين أمروا بالسير في جمادى إلى القادسية، وكان كلاما أبدن فيه كالأوابد من الشعر، لأنه ليس بين جمادى ورجب شيء:
العجب كل العجب بين جمادى ورجب
أمر قضاه قد وجب يخبره من قد شجب
تحت غبار ولجب
خبر يوم برس
قال: ثم إن سعدا ارتحل بعد الفراغ من أمر القادسية كله، وبعد تقديم زهرة بن الحوية في المقدمات إلى اللسان، ثم أتبعه عبد الله بن المعتم، ثم أتبع عبد الله شرحبيل بن السمط، ثم أتبعهم هاشم بن عتبة، وقد ولاه خلافته، عمل خالد بن عرفطة، وجعل خالدا على الساقة، ثم أتبعهم وكل المسلمين فارس مؤد قد نقل الله إليهم ما كان في عسكر فارس من سلاح وكراع ومال، لأيام بقين من شوال، فسار زهرة حتى ينزل الكوفة- والكوفة كل حصباء حمراء وسهلة حمراء مختلطتين- ثم نزل عليه عبد الله وشرحبيل، وارتحل زهرة حين نزلا عليه نحو المدائن، فلما انتهى إلى برس لقيه بها بصبهرى في جمع فناوشوه فهزمهم، فهرب بصبهرى ومن