تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزياد، قالوا: وأقام المسلمون في انتظار بلوغ البشير وأمر عمر، يقومون أقباضهم، ويحزرون جندهم، ويرمون أمورهم قالوا: وتتابع أهل العراق من أصحاب الأيام الذين شهدوا اليرموك ودمشق، ورجعوا ممدين لأهل القادسية، فتوافوا بالقادسية من الغد ومن بعد الغد، وجاء أولهم يوم أغواث، وآخرهم من بعد الغد من يوم الفتح، وقدمت أمداد فيها مراد وهمدان، ومن أفناء الناس، فكتبوا فيهم إلى عمر يسألونه عما ينبغي أن يسار به فيهم- وهذا الكتاب الثاني بعد الفتح- مع نذير بن عمرو ولما أتى عمر الفتح قام في الناس فقرأ عليهم الفتح، وقال: إني حريص على ألا أدع حاجة إلا سددتها ما اتسع بعضنا لبعض، فإذا عجز ذلك عنا تآسينا في عيشنا حتى نستوي في الكفاف، ولوددت انكم علمتم من نفس مثل الذي وقع فيها لكم، ولست معلمكم إلا بالعمل، إني والله ما أنا بملك فأستعبدكم، وإنما أنا عبد الله عرض علي الأمانة، فإن أبيتها ورددتها عليكم واتبعتكم حتى تشبعوا في بيوتكم، وترووا سعدت، وإن أنا حملتها واستتبعتها إلى بيتي شقيت، ففرحت قليلا، وحزنت طويلا، وبقيت لا أقال ولا أرد فأستعتب قالوا: وكتبوا إلى عمر مع أنس بن الحليس: إن أقواما من أهل السواد ادعوا عهودا، ولم يقم على عهد أهل الأيام لنا، ولم يف به أحد علمناه إلا أهل بانقيا وبسما وأهل أليس الآخرة وادعى أهل السواد أن فارس أكرهوهم وحشروهم، فلم يخالفوا إلينا، ولم يذهبوا في الأرض.

وكتب مع أبي الهياج الأسدي- يعني ابن مالك- إن أهل السواد جلوا، فجاءنا من أمسك بعهده ولم يجلب علينا، فتممنا لهم ما كان بين المسلمين قبلنا وبينهم، وزعموا أن أهل السواد قد لحقوا بالمدائن، فأحدث إلينا فيمن تم وفيمن جلا وفيمن ادعى أنه

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٥٨٤