تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: وقد كان عمرو بن معديكرب شهد القادسية مع المسلمين.

وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود النخعي، عن أبيه، قال: شهدت القادسية، فلقد رأيت غلاما منا من النخع يسوق ستين أو ثمانين رجلا من أبناء الأحرار.

فقلت: لقد أذل الله أبناء الأحرار! حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أبي خالد، مولى بجيلة، عن قيس بن أبي حازم البجلي- وكان ممن شهد القادسية مع المسلمين- قال: كان معنا يوم القادسية رجل من ثقيف، فلحق بالفرس مرتدا، فأخبرهم أن بأس الناس في الجانب الذي به بجيلة قال: وكنا ربع الناس، فوجهوا إلينا ستة عشر فيلا وإلى سائر الناس فيلين، وجعلوا يلقون تحت أرجل خيولنا حسك الحديد، ويرشقوننا بالنشاب، فكأنه المطر علينا، وقرنوا خيلهم بعضها إلى بعض لئلا يفروا قال: وكان عمرو بن معديكرب يمر بنا فيقول: يا معشر المهاجرين، كونوا أسودا، فإنما الأسد من أغنى شأنه، فإنما الفارسي تيمن إذا ألقى نيزكه.

قال: وكان إسوار منهم لا يكاد تسقط له نشابة، فقلنا له: يا أبا ثور، اتق ذلك الفارسي فإنه لا تقع له نشابة، فتوجه إليه ورماه الفارسي بنشابة فأصاب قوسه، وحمل عليه عمرو فاعتنقه فذبحه، واستلبه سوارين من ذهب ومنطقة من ذهب ويلمقا من ديباج، وقتل الله رستم، وأفاء على المسلمين عسكره وما فيه، وإنما المسلمون ستة آلاف أو سبعة آلاف، وكان الذي قتل رستم هلال بن علفة التيمي رآه فتوجه إليه، فرماه رستم بنشابة فأصاب قدمه وهو يتبعه، فشكها إلى ركاب سرجه، ورستم يقول بالفارسيه:

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٥٧٦