تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فارتحل الجالنوس، فنزل ذو الحاجب منزله، والجالنوس يريد طيزناباذ، فنزل بها، وقدم تلك الخيل وإن ما حمل سعدا على إرسال عمرو وطليحة معه لمقالة بلغته عن عمرو، وكلمة قالها لقيس بن هبيرة قبل هذه المرة، فقال:

قاتلوا عدوكم يا معشر المسلمين فأنشب القتال، وطاردهم ساعة ثم إن قيسا حمل عليهم، فكانت هزيمتهم، فأصاب منهم اثني عشر رجلا، وثلاثة أسراء، وأصاب أسلابا، فأتوا بالغنيمة سعدا وأخبروه الخبر، فقال:

هذه بشرى إن شاء الله، إذا لقيتم جمعهم الأعظم وحدهم، فلهم أمثالها، ودعا عمرا وطليحة، فقال: كيف رأيتما قيسا؟ فقال طليحة: رأيناه أكمانا، وقال عمرو: الأمير أعلم بالرجال منا قال سعد: إن الله تعالى أحيانا بالإسلام وأحيا به قلوبا كانت ميتة، وأمات به قلوبا كانت حية، وإني أحذركما أن تؤثرا أمر الجاهلية على الإسلام، فتموت قلوبكما وأنتما حيان، الزما السمع والطاعة والاعتراف بالحقوق، فما رأى الناس كأقوام أعزهم الله بالإسلام.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة وعمرو وزياد، وشاركهم المجالد وسعيد بن المرزبان، قالوا: فلما أصبح رستم من الغد من يوم نزل السيلحين قدم الجالنوس وذا الحاجب، فارتحل الجالنوس، فنزل من دون القنطرة بحيال زهرة، ونزل إلى صاحب المقدمة، ونزل ذو الحاجب منزله بطيزناباذ، ونزل رستم منزل ذي الحاجب بالخرارة، ثم قدم ذا الحاجب، فلما انتهى إلى العتيق تياسر حتى إذا كان بحيال قديس خندق خندقا، وارتحل الجالنوس فنزل عليه وعلى مقدمته- أعني سعدا- زهرة بن الحوية، وعلى مجنبتيه عبد الله بن المعتم، وشرحبيل بن السمط الكندي، وعلى مجردته عاصم بن عمرو، وعلى المرامية فلان، وعلى الرجل فلان، وعلى الطلائع سواد بن مالك، وعلى مقدمة رستم الجالنوس، وعلى مجنبتيه الهرمزان ومهران وعلى مجردته ذو الحاجب، وعلى الطلائع البيرزان، وعلى الرجالة زاذ بن بهيش فلما انتهى رستم إلى العتيق، وقف عليه

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٥١٥