تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيقلا، وقطيفة ما تساوي خمسة دراهم، فقال عمر: لقد أتعب من بعده.

وقال علي بن محمد- فيما حدثني أبو زيد عنه في حديثه عن القوم الذين ذكرت روايته عنهم- قال أبو بكر: انظروا كم أنفقت منذ وليت من بيت المال فاقضوه عني فوجدوا مبلغه ثمانية آلاف درهم في ولايته.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن أسماء ابنة عميس، قالت: دخل طلحة بن عبيد الله على أبي بكر، فقال: استخلفت على الناس عمر، وقد رأيت ما يلقى الناس منه وأنت معه، فكيف به إذا خلا بهم! وأنت لاق ربك فسائلك عن رعيتك فقال أبو بكر- وكان مضطجعا:

أجلسوني، فأجلسوه، فقال لطلحة: أبالله تفرقني- أو أبالله تخوفني- إذا لقيت الله ربي فساءلني قلت: استخلفت على أهلك خير أهلك.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن بن الحصين بمثل ذلك.

قال أبو جعفر: قد تقدم ذكرنا وقت عقد أبي بكر لعمر بن الخطاب الخلافة، ووقت وفاة أبي بكر، وأن عمر صلى عليه، وأنه دفن ليلة وفاته قبل أن يصبح الناس، فأصبح عمر صبيحة تلك الليلة، فكان أول ما عمل وقال- فيما ذكر- ما حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن أبيه، قال:

لما استخلف عمر صعد المنبر، فقال: إني قائل كلمات فأمنوا عليهن، فكان أول منطق نطق به حين استخلف- فيما حدثني أبو السائب، قال: حدثنا ابن فضيل، عن ضرار، عن حصين المري، قال: قال عمر:

إنما مثل العرب مثل جمل أنف اتبع قائده، فلينظر قائده حيث يقود، واما انا فو رب الكعبة لأحملنهم على الطريق

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٤٣٣