تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عذره ورضي عنه وأمره على كندة فاشتكى ولم يطق الذهاب، فكتب إلى زياد ليقوم له على عمله وبرأ بعد، فأتم له أبو بكر إمرته، وأمره بقتال من بين نجران إلى أقصى اليمن، ولذلك أبطأ زياد وعكاشة عن مناجزة كندة انتظارا له

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد، قال: كان سبب ردة كندة إجابتهم الأسود العنسي حتى لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الملوك الأربعة، وأنهم قبل ردتهم حين أسلموا وأسلم أهل بلاد حضرموت كلهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يوضع من الصدقات أن يوضع صدقة بعض حضرموت في كنده، وتوضع صدقة كندة في بعض حضرموت، وبعض حضرموت في السكون والسكون في بعض حضرموت فقال نفر من بني وليعة: يا رسول الله، إنا لسنا بأصحاب إبل، فإن رأيت أن يبعثوا إلينا بذلك على ظهر! فقال: إن رأيتم! قالوا: فإنا ننظر، فإن لم يكن لهم ظهر فعلنا فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء ذلك الإبان، دعا زياد الناس إلى ذلك، فحضروه، فقالت بنو وليعة: أبلغونا كما وعدتم رسول الله ص، فقالوا:

إن لكم ظهرا، فهلموا فاحتملوا، ولاحوهم، حتى لاحوا زيادا، وقالوا له: أنت معهم علينا فأبى الحضرميون، ولج الكنديون، فرجعوا إلى دارهم، وقدموا رجلا وأخروا أخرى، وأمسك عنهم زياد انتظارا للمهاجر، فلما قدم المهاجر صنعاء، كتب إلى أبي بكر بكل الذي صنع، وأقام حتى قدم عليه جواب كتابه من قبل أبي بكر، فكتب إليه أبو بكر وإلى عكرمة أن يسيرا حتى يقدما حضرموت، واقر زيادا على عمله، واذن لمن معك من بين مكة واليمن في القفل، إلا ان يؤثر قوم الجهاد وامده بعبيده ابن سعد ففعل، فسار المهاجر من صنعاء يريد حضرموت، وسار عكرمة من أبين يريد حضرموت، فالتقيا بمأرب، ثم فوزا من صهيد، حتى اقتحما حضرموت، فنزل أحدهما على الأشعث والآخر على وائل

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٣١