عن إسماعيل بن مسلم، عن عمير بن فلان العبدى، قال: لما مات النبي ص خرج الحطم بن ضبيعة أخو بني قيس بن ثعلبة فيمن اتبعه من بكر بن وائل على الردة، ومن تأشب إليه من غير المرتدين ممن لم يزل كافرا، حتى نزل القطيف وهجر، واستغوى الخط ومن فيها من الزط والسيابجة، وبعث بعثا إلى دارين، فأقاموا له ليجعل عبد القيس بينه وبينهم، وكانوا مخالفين لهم، يمدون المنذر والمسلمين، وأرسل إلى الغرور بن سويد، أخي النعمان بن المنذر، فبعثه الى جؤاثى، وقال: اثبت، فإني إن ظفرت ملكتك بالبحرين حتى تكون كالنعمان بالحيرة وبعث الى جؤاثى، فحصرهم وألحوا عليهم فاشتد على المحصورين الحصر، وفي المسلمين المحصورين رجل من صالح المسلمين يقال له عبد الله بن حذف، أحد بني أبي بكر بن كلاب، وقد اشتد عليه وعليهم الجوع حتى كادوا أن يهلكوا وقال في ذلك عبد الله بن حذف:
ألا أبلغ أبا بكر رسولا وفتيان المدينة أجمعينا
فهل لكم إلى قوم كرام قعود في جؤاثى محصرينا!
كأن دماءهم في كل فج شعاع الشمس يغشى الناظرينا
توكلنا على الرحمن إنا وجدنا الصبر للمتوكلينا
كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن الصعب بن عطية ابن بلال، عن سهم بن منجاب، عن منجاب بن راشد، قال: بعث أبو بكر العلاء بن الحضرمي على قتال أهل الردة بالبحرين، فلما أقبل إليها، فكان بحيال اليمامة، لحق به ثمامة بن أثال في مسلمة بني حنيفه