نجد بالطريق ضوال من هذه الضوال، قال: تلك حرق النار، فإياك وإياها] فلما قدم على قومه دعاهم إلى الإسلام فأجابوه كلهم، فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات النبي ص فقالت عبد القيس: لو كان محمد نبيا لما مات، وارتدوا، وبلغه ذلك فبعث فيهم فجمعهم، ثم قام فخطبهم، فقال: يا معشر عبد القيس، إني سائلكم عن أمر فأخبروني به إن علمتموه ولا تجيبوني إن لم تعلموا قالوا: سل عما بدا لك، قال: تعلمون أنه كان لله أنبياء فيما مضى؟ قالوا: نعم، قال: تعلمونه أو ترونه؟
قالوا: لا بل نعلمه، قال: فما فعلوا؟ قالوا: ماتوا، قال: فان محمدا ص مات كما ماتوا، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، قالوا: ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأنك سيدنا وأفضلنا وثبتوا على إسلامهم، ولم يبسطوا ولم يبسط إليهم وخلوا بين سائر ربيعة وبين المنذر والمسلمين، فكان المنذر مشتغلا بهم حياته، فلما مات المنذر حصر أصحاب المنذر في مكانين حتى تنقذهم العلاء.
قال أبو جعفر: وأما ابن إسحاق فإنه قال في ذلك ما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عنه، قال: لما فرغ خالد بن الوليد من اليمامة بعث أبو بكر رضي الله عنه العلاء بن الحضرمي وكان العلاء هو الذى كان رسول الله ص بعثه إلى المنذر بن ساوى العبدي، فأسلم المنذر، فأقام بها العلاء أميرا لرسول الله ص، فمات المنذر بن ساوى بالبحرين بعد متوفى رسول الله ص، وكان عمرو بن العاص بعمان، فتوفي رسول الله ص وعمرو بها فأقبل عمرو، فمر بالمنذر بن ساوى وهو بالموت فدخل عليه فقال المنذر له: