تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خالد بمجاعة يرسف في الحديد ليريه مسيلمة، وأعلام جنده، فأتى على الرجال فقال: هذا الرجال!

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال:

لما فرغ المسلمون من مسيلمة أتى خالد فأخبر، فخرج بمجاعة يرسف معه في الحديد ليدله على مسيلمة، فجعل يكشف له القتلى حتى مر بمحكم بن الطفيل- وكان رجلا جسيما وسيما- فلما رآه خالد، قال: هذا صاحبكم قال: لا، هذا والله خير منه وأكرم، هذا محكم اليمامة قال: ثم مضى خالد يكشف له القتلى حتى دخل الحديقة، فقلب له القتلى، فإذا رويجل أصيفر أخينس فقال مجاعة: هذا صاحبكم، قد فرغتم منه، فقال خالد لمجاعة: هذا صاحبكم الذي فعل بكم ما فعل، قال: قد كان ذلك يا خالد، وإنه والله ما جاءك إلا سرعان الناس، وإن جماهير الناس لفي الحصون فقال: ويلك ما تقول! قال: هو والله الحق، فهلم لأصالحك على قومي.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن الضحاك، عن أبيه، قال: كان رجل من بني عامر بن حنيفة يدعى الأغلب بن عامر بن حنيفة، وكان أغلظ أهل زمانه عنقا، فلما انهزم المشركون يومئذ، وأحاط المسلمون بهم، تماوت، فلما أثبت المسلمون في القتلى أتى رجل من الأنصار يكنى أبا بصيرة ومعه نفر عليه، فلما رأوه مجدلا في القتلى وهم يحسبونه قتيلا، قالوا: يا أبا بصيرة، إنك تزعم- ولم تزل تزعم- أن سيفك قاطع، فاضرب عنق هذا الأغلب الميت، فإن قطعته فكل شيء كان يبلغنا حق، فاخترطه ثم مشى إليه ولا يرونه إلا ميتا، فلما دنا منه ثار،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٩٥