تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحجرها، فسار خالد حتى إذا أظل عليهم أسند خيولا لعقة والهذيل وزياد، وقد كانوا أقاموا على خرج أخرجه لهم مسيلمة ليلحقوا به سجاح.

وكتب إلى القبائل من تميم فيهم، فنفروهم حتى أخرجوهم من جزيرة العرب، وعجل شرحبيل بن حسنة، وفعل فعل عكرمة، وبادر خالدا بقتال مسيلمة قبل قدوم خالد عليه، فنكب، فحاجز، فلما قدم عليه خالد لامه، وإنما أسند خالد تلك الخيول مخافة أن يأتوه من خلفه، وكانوا بأفنية اليمامة.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت، عمن حدثه، عن جابر بن فلان، قال: وأمد أبو بكر خالدا بسليط، ليكون ردءا له من أن يأتيه أحد من خلفه، فخرج، فلما دنا من خالد وجد تلك الخيول التي انتابت تلك البلاد قد فرقوا، فهربوا، وكان منهم قريبا ردءا لهم، وكان أبو بكر يقول: لا أستعمل أهل بدر، أدعهم حتى يلقوا الله بأحسن أعمالهم، فإن الله يدفع بهم وبالصلحاء من الأمم أكثر وأفضل مما ينتصر بهم، وكان عمر بن الخطاب يقول:

والله لأشركنهم وليواسنني كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن طلحة بن الأعلم، عن عبيد بن عمير، عن اثال الحنفي- وكان مع ثمامة بن أثال- قال: وكان مسيلمة يصانع كل أحد ويتألفه ولا يبالي أن يطلع الناس منه على قبيح، وكان معه نهار الرجال بن عنفوة، وكان قد هاجر الى النبي ص، وقرأ القرآن، وفقه في الدين، فبعثه معلما لأهل اليمامة وليشغب على مسيلمة، وليشدد من أمر المسلمين، فكان أعظم فتنة على بني حنيفة من مسيلمة، شهد له أنه سمع محمدا ص يقول: إنه قد أشرك معه، فصدقوه واستجابوا له، وامروه بمكاتبه النبي ص

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٨٢