تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر بقية خبر مسيلمة الكذاب وقومه من أهل اليمامة

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن سهل بن يوسف، عن القاسم بن محمد، قال: كان أبو بكر حين بعث عكرمة بن أبي جهل إلى مسيلمة وأتبعه شرحبيل عجل عكرمة، فبادر شرحبيل ليذهب بصوتها فواقعهم، فنكبوه، وأقام شرحبيل بالطريق حيث أدركه الخبر، وكتب عكرمة إلى أبي بكر بالذي كان من أمره، فكتب إليه ابو بكر: يا بن أم عكرمة، لا أرينك ولا تراني على حالها! لا ترجع فتوهن الناس، امض على وجهك حتى تساند حذيفة وعرفجة فقاتل معهما أهل عمان ومهرة، وإن شغلا فامض أنت، ثم تسير وتسير جندك تستبرئون من مررتم به، حتى تلتقوا أنتم والمهاجر بن أبي أمية باليمن وحضرموت.

وكتب إلى شرحبيل يأمره بالمقام حتى يأتيه أمره، ثم كتب إليه قبل أن يوجه خالدا بأيام إلى اليمامة: إذا قدم عليك خالد، ثم فرغتم إن شاء الله فالحق بقضاعة، حتى تكون أنت وعمرو بن العاص على من أبى منهم وخالف فلما قدم خالد على أبي بكر من البطاح رضي أبو بكر عن خالد، وسمع عذره وقبل منه وصدقه ورضي عنه، ووجهه إلى مسيلمة وأوعب معه الناس وعلى الأنصار ثابت بن قيس والبراء بن فلان، وعلى المهاجرين أبو حذيفة وزيد، وعلى القبائل، على كل قبيلة رجل.

وتعجل خالد حتى قدم على أهل العسكر بالبطاح، وانتظر البعث الذي ضرب بالمدينة، فلما قدم عليه نهض حتى أتى اليمامة وبنو حنيفة يومئذ كثير.

كتب إلي السري، عن شعيب، عن سيف، عن أبي عمرو بن العلاء، عن رجال، قالوا: كان عدد بني حنيفة يومئذ أربعين ألف مقاتل، في قراها

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٨١