من رسول الله! فقال له: انزل، فنزل مع القوم، وقد كان شقران مولى رسول الله حين وضع رسول الله ص في حفرته، وبني عليه، قد أخذ قطيفة كان رسول الله يلبسها ويفترشها، فقذفها في القبر، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك ابدا قال: فدفنت مع رسول الله ص.
قال ابن إسحاق: وكان المغيرة بن شعبة يدعي أنه أحدث الناس عهدا برسول الله ص، ويقول: أخذت خاتمي فألقيته في القبر، وقلت: إن خاتمي قد سقط، وإنما طرحته عمدا لامس رسول الله، فأكون آخر الناس به عهدا
حدثني ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن يسار، عن مقسم أبي القاسم، مولى عبد الله بن الحارث ابن نوفل، عن مولاه عبد الله بن الحارث، قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر- أو زمان عثمان- فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب، فلما فرغ من عمرته رجع وسكبت له غسلا فاغتسل، فلما فرغ من غسله [دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا، يا أبا الحسن، جئنا نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا به! فقال: أظن المغيرة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدا برسول الله ص! قالوا: أجل، عن ذا جئنا نسألك! قال: كذب، كان أحدث الناس عهدا برسول الله قثم بن العباس] .
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن صالح ابن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة، قالت:
كان على رسول الله ص خميصة سوداء حين اشتد به وجعه، قالت: فهو يضعها مرة على وجهه، ومرة يكشفها عنه، [ويقول قاتل الله قوما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد! يحذر ذلك على أمته] .
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن صالح