الله! وكان أوس من أصحاب بدر، وقال: ادخل، فدخل فحضر غسل رسول الله ص، فأسنده علي بن أبي طالب إلى صدره، وكان العباس والفضل وقثم هم الذين يقلبونه معه، وكان أسامة بن زيد وشقران مولياه هما اللذان يصبان الماء، وعلي يغسله قد أسنده إلى صدره، وعليه قميصه يدلكه من ورائه، لا يفضي بيده إلى رسول الله ص وعلي يقول: بأبي أنت وأمي! ما أطيبك حيا وميتا! ولم ير من رسول الله شيء مما يرى من الميت.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يحيى ابن عباد، عن أبيه عباد، عن عائشة، قالت: لما أرادوا ان يغسلوا النبي ص اختلفوا فيه، فقالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله من ثيابه كما نجرد موتانا، أو نغسله وعليه ثيابه! فلما اختلفوا ألقي عليهم السنة حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم متكلم من ناحية البيت لا يدرى من هو: أن اغسلوا النبي وعليه ثيابه، قالت: فقاموا إلى رسول الله ص فغسلوه وعليه قميصه يصبون عليه الماء فوق القميص، ويدلكونه والقميص دون أيديهم.
قال: فكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن جعفر ابن محمد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده علي بن حسين قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري، [عن علي بن حسين، قال: فلما فرغ من غسل رسول الله ص كفن في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين وبرد حبرة، أدرج فيها إدراجا]