تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتركوا عمر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنه من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت.

ثم تلا هذه الآية: «وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل» الى آخر الآية قال: فو الله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت على رسول الله ص حتى تلاها أبو بكر يومئذ قال: وأخذها الناس عن أبي بكر فإنما هي في أفواههم.

قال أبو هريرة: قال عمر: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر يتلوها فعقرت حتى وقعت إلى الأرض، ما تحملني رجلاي، وعرفت أن رسول الله قد مات.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي معشر زياد بن كليب، عن أبي أيوب، عن إبراهيم، قال: لما قبض النبي ص كان أبو بكر غائبا، فجاء بعد ثلاث، ولم يجترئ أحد أن يكشف عن وجهه، حتى أربد بطنه، فكشف عن وجهه، وقبل بين عينيه، ثم قال: بأبي أنت وأمي! طبت حيا وطبت ميتا! ثم خرج أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: من كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، ومن كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ثم قرأ: «وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين» وكان عمر يقول: لم يمت، وكان يتوعد الناس بالقتل في ذلك.

فاجتمع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا سعد بن عبادة، فبلغ ذلك أبا بكر، فأتاهم ومعه عمر وأبو عبيدة بن الجراح، فقال: ما هذا؟

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٢٠١