حدثني محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن موسى بن سرجس، عن القاسم بن محمد عن عائشة، قالت: رأيت رسول الله ص وهو يموت ثم ذكر مثله، إلا أنه [قال: أعني على سكرات الموت] .
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، قال: حدثنا أنس بن مالك، قال: لما كان يوم الاثنين، اليوم الذي قبض فيه رسول الله ص، خرج إلى الناس وهم يصلون الصبح، فرفع الستر، وفتح الباب، فخرج رسول الله، حتى قام بباب عائشة، فكاد المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم برسول الله ص حين رأوه، فرحا به، وتفرجوا فأشار بيده: أن اثبتوا على صلاتكم، وتبسم رسول الله فرحا لما رأى من هيئتهم في صلاتهم، وما رايت رسول الله ص أحسن هيئة منه تلك الساعة، ثم رجع وانصرف الناس، وهم يظنون أن رسول الله ص قد أفاق من وجعه، فرجع أبو بكر إلى أهله بالسنح.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مليكة، قال: لما كان يوم الاثنين خرج رسول الله ص عاصبا رأسه إلى الصبح، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما خرج رسول الله ص تفرج الناس، فعرف أبو بكر أن الناس لم يفعلوا ذلك الا لرسول الله ص، فنكص عن مصلاه، فدفع رسول الله في ظهره، وقال: صل بالناس وجلس رسول الله إلى جنبه، فصلى قاعدا عن يمين أبي بكر، فلما فرغ من الصلاة، أقبل على الناس وكلمهم رافعا صوته حتى خرج صوته من باب المسجد، يقول: يا أيها الناس، سعرت النار، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم! وإني والله لا تمسكون علي شيئا، إني لم أحل لكم إلا ما أحل لكم القرآن، ولم أحرم عليكم إلا ما حرم عليكم القرآن فلما فرغ رسول الله ص من كلامه، قال له أبو بكر: