تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- يعني من سورة براءة- فبعث بهن رسول الله مع أبي بكر، وأمره على الحج، فلما سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي، فأخذها منه، [فرجع أبو بكر الى النبي ص، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي! أنزل في شأني شيء؟ قال: لا، ولكن لا يبلغ عني غيري أو رجل مني أما ترضى يا أبا بكر أنك كنت معي في الغار، وأنك صاحبي على الحوض!] قال: بلى يا رسول الله فسار أبو بكر على الحج، [وسار علي يؤذن ببراءة، فقام يوم الأضحى فآذن فقال: لا يقربن المسجد الحرام مشرك بعد عامه هذا، ولا يطوفن بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فله عهده إلى مدته، وإن هذه أيام أكل وشرب، وإن الله لا يدخل الجنة إلا من كان مسلما] فقالوا: نحن نبرأ من عهدك وعهد ابن عمك إلا من الطعن والضرب.

فرجع المشركون فلام بعضهم بعضا، وقالوا: ما تصنعون وقد أسلمت قريش! فأسلموا.

حدثنى الحارث بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبان، قال: حدثنا أبو معشر، قال: حدثنا محمد بن كعب القرظي وغيره، قالوا: بعث رسول الله ص أبا بكر أميرا على الموسم سنة تسع، وبعث علي بن أبي طالب بثلاثين أو أربعين آية من براءة، فقرأها على الناس، يؤجل المشركين أربعة أشهر يسيحون في الأرض، فقرأ عليهم براءة يوم عرفة، أجل المشركين عشرين يوما من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرا من ربيع الآخر، وقرأها عليهم في منازلهم، ولا يحجن بعد عامنا هذا مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان.

قال أبو جعفر: وفي هذه السنة فرضت الصدقات، وفرق فيها رسول الله ص عماله على الصدقات

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ١٢٣