رسوب، وللآخر المخذم، وكان لهما ذكر، كان الحارث بن أبي شمر نذرهما له، وسبى أخت عدي بن حاتم.
قال أبو جعفر: فأما الأخبار الواردة عن عدي بن حاتم عندنا بذلك فبغير بيان وقت، وبغير ما قال الواقدي في سبي علي أخت عدي بن حاتم.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا سماك، قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم، قال: جاءت خيل رسول الله ص- او قال: رسل رسول الله- فأخذوا عمتي وناسا، فاتوا بهم النبي ص قال: فصفوا له قالت:
قلت: يا رسول الله، نأى الوافد، وانقطع الوالد، وأنا عجوز كبيرة ما بي من خدمة، فمن علي من الله عليك يا رسول الله! قال: ومن وافدك؟ قالت:
عدي بن حاتم، قال: الذي فر من الله ورسوله! قالت: فمن علي- ورجل إلى جنبه ترى أنه علي ع، قال: سليه حملانا- قال: فسألته، فامر بها فأتتني، فقالت: لقد فعلت فعلة ما كان أبوك يفعلها! قالت:
ائته راغبا وراهبا، فقد أتاه فلان فأصاب منه.
قال: فأتيته فإذا عنده امرأة وصبيان- أو صبي- فذكر قربهم من النبي ص- فعرفت أنه ليس بملك كسرى ولا قيصر، [فقال لي:
يا عدي بن حاتم، ما أفرك أن يقال لا إله إلا الله! فهل من إله إلا الله! وما أفرك أن يقال الله أكبر! فهل من شيء هو أكبر من الله! فأسلمت فرأيت وجهه استبشر] .
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن شيبان بن سعد الطائي، قال: كان عدي بن حاتم طيئ يقول فيما بلغني:
ما رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله حين سمع به منى، اما