خليفة الكلبي: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم السلام على من اتبع الهدى أما بعد: أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن تتول فإن إثم الأكارين عليك- يعني تحماله.
حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: أخبرني ابو سفيان ابن حرب، قال: لما كانت الهدنة بيننا وبين رسول الله ص عام الحديبية، خرجت تاجرا إلى الشام ثم ذكر نحو حديث ابن حميد، عن سلمة، إلا أنه زاد في آخره: قال: فأخذ الكتاب فجعله بين فخذيه وخاصرته.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، قال: قال ابن شهاب الزهري: حدثني أسقف للنصارى أدركته في زمان عبد الملك بن مروان، انه ادرك ذلك من امر رسول الله ص وأمر هرقل وعقله، قال: فلما قدم عليه كتاب رسول الله ص مع دحية بن خليفة، أخذه هرقل، فجعله بين فخذيه وخاصرته.
ثم كتب إلى رجل برومية كان يقرأ من العبرانية ما يقرءونه، يذكر له أمره، ويصف له شأنه، ويخبره بما جاء منه، فكتب إليه صاحب رومية: إنه للنبي الذي كنا ننتظره، لا شك فيه، فاتبعه وصدقه.
فأمر هرقل ببطارقة الروم، فجمعوا له في دسكرة، وأمر بها فأشرجت أبوابها عليهم، ثم اطلع عليهم من علية له، وخافهم على نفسه، وقال: يا معشر الروم، انى قد جمعتكم لخبر، إنه قد أتاني كتاب