فأخبرني هل كان أحد من أهل بيته يقول مثل ما يقول، فهو يتشبه به؟
قلت: لا: قال: فهل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه، فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه؟ قلت: لا، قال: فأخبرني عن أتباعه منكم، من هم؟ قال: قلت الضعفاء والمساكين والاحداث من الغلمان والنساء، واما ذو والأسنان والشرف من قومه، فلم يتبعه منهم أحد قال: فأخبرني عمن تبعه، أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه؟ قال: قلت: ما تبعه رجل ففارقه قال: فأخبرني كيف الحرب بينكم وبينه؟ قال: قلت:
سجال يدال علينا وندال عليه، قال: فأخبرني هل يغدر؟ فلم أجد شيئا مما سألني عنه أغمزه فيه غيرها، قلت: لا، ونحن منه في هدنة، ولا نأمن غدره قال: فو الله ما التفت إليها مني، ثم كر علي الحديث.
قال: سألتك كيف نسبه فيكم، فزعمت أنه محض، من أوسطكم نسبا، وكذلك يأخذ الله النبي إذا أخذه، لا يأخذه إلا من أوسط قومه نسبا.
وسألتك: هل كان أحد من أهل بيته يقول بقوله، فهو يتشبه به، فزعمت أن لا، وسألتك: هل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه، فجاء بهذا الحديث يطلب به ملكه؟ فزعمت أن لا وسألتك عن أتباعه، فزعمت أنهم الضعفاء والمساكين والأحداث والنساء، وكذلك أتباع الأنبياء في كل زمان، وسألتك عمن يتبعه، أيحبه ويلزمه أم يقليه ويفارقه؟ فزعمت انه لا يتبعه أحد فيفارقه، وكذلك حلاوة الإيمان لا تدخل قلبا فتخرج منه وسألتك:
هل يغدر؟ فزعمت أن لا، فلئن كنت صدقتني عنه ليغلبني على ما تحت قدمي هاتين، ولوددت أني عنده فأغسل قدميه انطلق لشأنك قال: فقمت من عنده وأنا أضرب إحدى يدي بالأخرى، وأقول: أي عباد الله، لقد أمر أمر ابن أبي كبشة! أصبح ملوك بني الأصفر يهابونه في سلطانهم بالشام! قال: وقدم عليه كتاب رسول الله ص مع دحية بن