تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دحية بن خليفه الكلبى ثم الخزجى إلى قيصر، وهو هرقل ملك الروم، فلما أتاه بكتاب رسول الله ص نظر فيه ثم جعله بين فخذيه وخاصرته.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله ابن عباس، قال: حدثني أبو سفيان بن حرب، قال: كنا قوما تجارا، وكانت الحرب بيننا وبين رسول الله قد حصرتنا حتى نهكت أموالنا، فلما كانت الهدنة بيننا وبين رسول الله، لم نامن الا نجد أمنا، فخرجت في نفر من قريش تجار إلى الشام، وكان وجه متجرنا منها غزة، فقدمناها حين ظهر هرقل على من كان بأرضه من فارس، وأخرجهم منها، وانتزع له منهم صليبه الأعظم، وكانوا قد استلبوه إياه، فلما بلغ ذلك منهم، وبلغه أن صليبه قد استنقذ له- وكانت حمص منزله- خرج منها يمشي على قدميه متشكرا لله حين رد عليه مارد، ليصلي في بيت المقدس، تبسط له البسط، وتلقى عليها الرياحين، فلما انتهى إلى إيلياء وقضى فيها صلاته، ومعه بطارقته وأشراف الروم، أصبح ذات غداة مهموما يقلب طرفه إلى السماء، فقال له بطارقته: والله لقد أصبحت ايها الملك الغداة مهموما، قال: اجل، رايت في هذه الليلة أن ملك الختان ظاهر! قالوا له: أيها الملك، ما نعلم أمة تختتن إلا يهود، وهم في سلطانك وتحت يدك، فابعث إلى كل من لك عليه سلطان في بلادك، فمره فليضرب أعناق كل من تحت يديه من يهود، واسترح من هذا الهم، فو الله إنهم لفي ذلك من رأيهم يديرونه، إذ أتاه رسول صاحب بصرى برجل من العرب، يقوده- وكانت الملوك تهادى الأخبار بينها- فقال: أيها الملك، إن

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٤٦