تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزهري، قال في حديثه: ثم بعثوا إليه الحليس بن علقمة- أو ابن زبان- وكان يومئذ سيد الأحابيش، وهو أحد بلحارث بن عبد مناة بن كنانة، فلما رآه رسول الله ص [قال: إن هذا من قوم يتألهون، فابعثوا الهدي في وجهه حتى يراه،] فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده، قد أكل أوباره من طول الحبس، رجع إلى قريش، ولم يصل إلى رسول الله ص إعظاما لما رأى، فقال: يا معشر قريش، انى قد رايت ما لا يحل صده: الهدي في قلائده، قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله، قالوا له: اجلس، فإنما أنت رجل أعرابي لا علم لك.

وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، أن الحليس غضب عند ذلك، وقال:

يا معشر قريش، والله ما على هذا حالفناكم، ولا على هذا عاقدناكم، أن تصدوا عن بيت الله من جاءه معظما له، والذي نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وبين ما جاء له، أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد! قال:

فقالوا له: مه! كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به.

رجع الحديث إلى حديث ابن عبد الأعلى ويعقوب

فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص، فقال لهم: دعوني آته، قالوا: ائته، فلما اشرف عليهم [قال النبي ص: هذا مكرز بن حفص، وهو رجل فاجر،] فجاء فجعل يكلم النبي ص، فبينا هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو.

وقال أيوب عن عكرمة: أنه لما جاء سهيل [قال النبي ص:

قد سهل لكم من أمركم]

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٢٨