تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا، وان هم أبوا فو الذى نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، أو لينفذن الله أمره فقال بديل: سنبلغهم ما تقول] .

فانطلق حتى أتى قريشا فقال: إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل، وسمعناه يقول قولا، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشيء، وقال ذو الرأي منهم: هات ما سمعته يقول، قال: سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي ص.

فقام عروة بن مسعود الثقفي، فقال: أي قوم، الستم بالوالد! قالوا: بلى، قال:

او لست بالولد! قالوا: بلى، قال: فهل تتهمونني؟ قالوا: لا، قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني! قالوا: بلى.

وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، في حديثه، قال: كان عروة بن مسعود لسبيعة بنت عبد شمس.

رجع الحديث إلى حديث ابن عبد الأعلى ويعقوب قال: فإن هذا الرجل قد عرض عليكم خطه رشد فاقبلوها، ودعوني آته فقالوا:

ائته، فأتاه، فجعل يكلم النبي ص، فقال النبي نحوا من مقالته لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت قومك، فهل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك! وان تكن الاخرى، فو الله إني لأرى وجوها وأوشابا من الناس خلقا أن يفروا ويدعوك فقال أبو بكر:

امصص بظر اللات- واللات طاغية ثقيف التي كانوا يعبدون- أنحن نفر وندعه! فقال: من هذا؟ فقالوا: أبو بكر، فقال: أما والذي نفسي بيده

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٢٦