تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما أصبحنا قال رسول الله إنهم ليقرون بأرض غطفان قال، فجاء رجل من غطفان، فقال: نحر لهم فلان جزورا، فلما كشطوا عنها جلدها رأوا غبارا، فقالوا: أتيتم! فخرجوا هاربين، فلما أصبحنا [قال رسول الله ص: خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع] ثم أعطاني رسول الله ص سهمين سهم الفارس، وسهم الراجل، فجمعهما لي جمعيا، ثم اردفنى رسول الله وراءه على العضباء، راجعين إلى المدينة فبينما نحن نسير، وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدا فجعل يقول: ألا من مسابق! فقال ذاك مرارا، فلما سمعته قلت:

أما تكرم كريما ولا تهاب شريفا! فقال: لا، إلا أن يكون رسول الله، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي! ائذن لي فلأسابق الرجل! قال:

إن شئت، قال: فطفرت فعدوت، فربطت شرفا أو شرفين فألحقه وأصكه بين كتفيه، فقلت: سبقتك والله! فقال: انى أظن، فسبقته إلى المدينة، فلم نمكث بها إلا ثلاثا حتى خرجنا إلى خيبر

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٦٠٠