تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشربون منه وهم عطاش، فنظروا إلي أعدو في آثارهم، فحليتهم فما ذاقوا منه قطرة.

قال: ويسندون في ثنية ذي اثير، ويعطف علي واحد فأرشقه بسهم فيقع في نغض كتفه، فقلت:

خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع فقال: أكوعي غدوة! قلت: نعم يا عدو نفسه، وإذا فرسان على الثنية، فجئت بهما اقودهما الى رسول الله ولحقني عامر عمي بعد ما أظلمت بسطيحة فيها مذقة من لبن، وسطيحة فيها ماء، فتوضأت وصليت وشربت، ثم جئت إلى رسول الله ص وهو على الماء الذى حليتهم عنه، عند ذي قرد، وإذا رسول الله قد أخذ تلك الإبل التي استنقذت من العدو، وكل رمح، وكل بردة، وإذا بلال قد نحر ناقة من الإبل التي استنقذت من العدو، فهو يشوى لرسول الله ص من كبدها وسنامها، فقلت: يا رسول الله، خلني فلأنتخب مائة رجل من القوم، فأتبع القوم فلا يبقى منهم عين.

فضحك رسول الله ص حتى بدا- وقد بانت- نواجذه.

في ضوء النار ثم قال: أكنت فاعلا! فقلت: إي والذي أكرمك!

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٩٩