تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقدم رسول الله ص علي بن أبي طالب برايته إلى بني قريظة، وابتدرها الناس، فسار علي بن أبي طالب ع، حتى إذا دنا من الحصون، سمع منها مقاله قبيحه لرسول الله ص منهم، فرجع حتى لقى رسول الله ص بالطريق، فقال:

يا رسول الله، لا عليك ألا تدنو من هؤلاء الأخابث! قال: لم؟

أظنك سمعت لي منهم أذى! قال: نعم يا رسول الله لو قد رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا [فلما دنا رسول الله ص من حصونهم، قال:

يا إخوان القردة، هل أخزاكم الله، وأنزل بكم نقمته!] قالوا: يا أبا القاسم، ما كنت جهولا ومر رسول الله ص على أصحابه بالصورين قبل أن يصل إلى بني قريظة، فقال: هل مر بكم أحد؟ فقالوا: نعم يا رسول الله، قد مر بنا دحية بن خليفة الكلبي، على بغلة بيضاء، عليها رحاله عليها قطيفة ديباج، فقال رسول الله ص: ذلك جبريل، بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم، ويقذف الرعب في قلوبهم فلما اتى رسول الله ص بني قريظة، نزل على بئر من آبارها في ناحية من أموالهم، يقال لها بئر أنا، فلاحق به الناس، فأتاه رجال من بعد العشاء الآخرة، ولم يصلوا العصر، [لقول رسول الله ص: لا يصلين أحد العصر] إلا في بني قريظة، لشيء لم يكن لهم منه بد من حربهم، وأبوا أن يصلوا، لقول النبي ص:

حتى تأتوا بني قريظة، فصلوا العصر بها بعد العشاء الآخرة فما عابهم الله بذلك في كتابه، ولا عنفهم به رسول الله ص والحديث عن محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن معبد بن كعب بن مالك الأنصاري

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٨٢