تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: مر رسول الله ص بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله ص بأحد، فلما نعوا لها قالت: فما فعل رسول الله ص؟ قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرنيه حتى أنظر إليه، فأشير لها إليه حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل!

قال أبو جعفر: فلما انتهى رسول الله ص إلى أهله ناول سيفه ابنته فاطمة، فقال: اغسلي عن هذا دمه يا بنيه، وناولها على ع سيفه، وقال: وهذا فاغسلي عنه، فو الله لقد صدقنى اليوم فقال رسول الله ص: لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف، وأبو دجانة سماك بن خرشة وزعموا أن علي بن أبي طالب حين اعطى فاطمه ع سيفه قال:

أفاطم هاك السيف غير ذميم    فلست برعديد ولا بمليم

لعمري لقد قاتلت في حب أحمد    وطاعة رب بالعباد رحيم

وسيفي بكفى كالشهاب اهزه    اجذبه من عاتق وصميم

فما زلت حتى فض ربي جموعهم    وحتى شفينا نفس كل حليم

وقال أبو دجانة حين أخذ السيف من يد رسول الله ص فقاتل به قتالا شديدا- وكان يقول: رأيت إنسانا يخمش الناس خمشا شديدا فصمدت له، فلما حملت عليه بالسيف ولولت، فإذا امرأة، فاكرمت سيف رسول الله ص أن أضرب به امرأة- وقال أبو دجانة:

أنا الذي عاهدني خليلي    ونحن بالسفح لدى النخيل

ألا أقوم الدهر في الكيول    اضرب بسيف الله والرسول

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٣٣