لم يبقر عن كبده- أن رسول الله ص دفنه مع حمزة في قبره، ولم أسمع ذلك إلا عن أهله.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني عاصم بن قتادة، عن محمود بن لبيد، قال: لما خرج رسول الله ص إلى أحد وقع حسيل بن جابر- وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان- وثابت بن وقش بن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه، وهما شيخان كبيران: لا ابالك! ما تنتظر؟
فو الله إن بقي لواحد منا من عمره إلا ظمء حمار، إنما نحن هامة اليوم أو غد، أفلا نأخذ أسيافنا، ثم نلحق برسول الله ص، لعل الله عز وجل يرزقنا شهادة مع رسول الله ص! فأخذا أسيافهما، ثم خرجا حتى دخلا في الناس، ولم يعلم بهما، فأما ثابت بن وقش فقتله المشركون، وأما حسيل بن جابر، اليمان، فاختلف عليه أسياف المسلمين فقتلوه، ولا يعرفونه فقال حذيفة: أبي! قالوا: والله إن عرفناه.
وصدقوا، قال حذيفة: يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين! فاراد رسول الله ص أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، فزادته عند رسول الله ص خيرا.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال محمد بن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، أن رجلا منهم كان يدعى حاطب بن أمية بن رافع، وكان له ابن يقال له يزيد بن حاطب، أصابته جراحة يوم أحد: فأتي به إلى دار قومه وهو يموت، فاجتمع إليه أهل الدار، فجعل المسلمون يقولون من الرجال والنساء: ابشر يا بن حاطب بالجنة،