تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصنعون، فلما اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل توجهوا الى مكة، وقد كان رسول الله ص قال: أي ذلك كان فأخفه حتى تأتيني قال على ع: فلما رأيتهم قد توجهوا إلى مكة أقبلت أصيح، ما أستطيع أن أكتم الذي أمرني به رسول الله ص لما بي من الفرح، إذ رأيتهم انصرفوا إلى مكة عن المدينة.

وفرغ الناس لقتلاهم فقال رسول الله ص- كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة المازني أخي بني النجار، أن رسول الله ص، قال: من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟ - وسعد أخو بني الحارث بن الخزرج- أفي الأحياء هو أم في الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل، فنظر فوجده جريحا في القتلى به رمق، قال: فقلت له: ان رسول الله ص أمرني أن أنظر له: أفي الأحياء أنت أم في الأموات؟

قال: فأنا في الأموات، أبلغ رسول الله عني السلام، وقل له: ان سعد ابن الربيع يقول لك: جزاك الله خير ما جزي نبي عن أمته، وأبلغ عني قومك السلام، وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله ان خلص الى نبيكم ص وفيكم عين تطرف ثم لم أبرح حتى مات، فجئت رسول الله ص فاخبرته خبره وخرج رسول الله ص- فيما بلغني- يلتمس حمزة بن عبد المطلب، فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده، ومثل به، فجدع أنفه وأذناه.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال:

فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، [ان رسول الله ص حين رأى بحمزة ما رأى، قال: لولا أن تحزن صفية أو تكون سنة من بعدي لتركته حتى يكون في أجواف السباع وحواصل الطير، ولئن أنا أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم،] فلما رأى

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥٢٨