تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله ص: بل أنا أقتلك إن شاء الله فلما رجع إلى قريش، وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن الدم، قال: قتلني والله محمد قالوا: ذهب والله فؤادك، والله إن بك بأس قال: إنه قد كان بمكة قال لي: انا اقتلك، فو الله لو بصق علي لقتلني فمات عدو الله بسرف وهم قافلون به إلى مكة.

قال: فلما انتهى رسول الله ص إلى فم الشعب، خرج علي بن أبي طالب حتى ملأ درقته من المهراس ثم جاء به الى رسول الله ص ليشرب منه، فوجد له ريحا فعافه، ولم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه، وهو يقول: اشتد غضب الله على من دمى وجه نبيه.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني صالح بن كيسان، عمن حدثه، عن سعد بن أبي وقاص، أنه كان يقول: والله ما حرصت على قتل رجل قط ما حرصت على قتل عتبة بن أبي وقاص، وإن كان ما علمت لسيئ الخلق، مبغضا في قومه، ولقد كفاني منه قول رسول الله ص: اشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله.

حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن المفضل، قال: حدثنا أسباط، عن السدي، قال: أتى ابن قميئة الحارثي احد بنى الحارث ابن عبد مناة بن كنانة، فرمى رسول الله ص بحجر، فكسر أنفه ورباعيته، وشجه في وجهه، فأثقله وتفرق عنه أصحابه، ودخل بعضهم المدينة، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة، فقاموا عليها، وجعل رسول الله ص يدعو الناس: إلي عباد الله!

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥١٩