تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عورته فاستحييت منه ثم شد الزبير بن العوام والمقداد بن الأسود على المشركين فهزماهم، وحمل النبي ص وأصحابه فهزموا أبا سفيان.

فلما رأى ذلك خالد بن الوليد- وهو على خيل المشركين- حمل فرمته الرماة فانقمع فلما نظر الرماة الى رسول الله ص وأصحابه في جوف عسكر المشركين ينتهبونه، بادروا الغنيمة، فقال بعضهم: لا نترك أمر رسول الله ص وانطلق عامتهم فلحقوا بالعسكر، فلما رأى خالد قلة الرماة صاح في خيله، ثم حمل فقتل الرماه، وحمل على اصحاب النبي ص فلما رأى المشركون أن خيلهم تقاتل، تنادوا فشدوا على المسلمين، فهزموهم وقتلوهم.

فحدثني بشر بن آدم، قال: حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال الزبير: [عرض رسول الله ص سيفا في يده يوم أحد، فقال:

من يأخذ هذا السيف بحقه؟ قال: فقمت فقلت: أنا يا رسول الله، قال: فأعرض عني، ثم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقمت فقلت: أنا يا رسول الله، فأعرض عني، ثم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ قال: فقام أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: أنا آخذه بحقه، وما حقه؟ قال: حقه ألا تقتل به مسلما، وألا تفر به عن كافر، قال: فدفعه إليه] قال: وكان إذا أراد القتال أعلم بعصابة، قال: فقلت:

لأنظرن اليوم ما يصنع، قال: فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه، حتى انتهى إلى نسوة في سفح جبل، معهن دفوف لهن، فيهن امرأة تقول:

نحن بنات طارق إن تقبلوا نعانق ونبسط النمارق أو تدبروا نفارق فراق غير وامق

تاريخ الطبري · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٢ · ص ٥١٠