تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن مطر، عن الحسن، أن داود جزأ الدهر أربعة أجزاء: يوما لنسائه، ويوما لعبادته، ويوما لقضاء بني إسرائيل، ويوما لبني إسرائيل، يذاكرهم ويذاكرونه، ويبكيهم ويبكونه فلما كان يوم بني إسرائيل، ذكروا فقالوا: هل يأتي على الإنسان يوم لا يصبب فيه ذنبا! فأضمر داود في نفسه أنه سيطيق ذلك، فلما كان يوم عبادته غلق أبوابه، وأمر ألا يدخل عليه أحد، وأكب على التوراة، فبينما هو يقرؤها إذا حمامة من ذهب، فيها من كل لون حسن، قد وقعت بين يديه، فأهوى إليها ليأخذها، قال: فطارت فوقعت غير بعيد، من غير أن تؤيسه من نفسها، قال: فما زال يتبعها حتى أشرف على امرأة تغتسل، فأعجبه خلقها وحسنها، فلما رأت ظله في الأرض جللت نفسها بشعرها، فزاده ذلك أيضا إعجابا بها، وكان قد بعث زوجها على بعض جيوشه، فكتب إليه أن يسير إلى مكان كذا وكذا مكان إذا سار إليه لم يرجع قال: ففعل فأصيب، فخطبها فتزوجها- قال: وقال قتادة بلغنا أنها أم سليمان- قال: فبينما هو في المحراب إذ تسور الملكان عليه، وكان الخصمان إذا أتوه يأتونه من باب المحراب، ففزع منهم حين تسوروا المحراب، فقالوا: «لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض» حتى بلغ «ولا تشطط» أي ولا تمل «واهدنا إلى سواء الصراط» أي أعدله وخيره، «إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة» - وكان لداود تسع وتسعون امرأة- «ولي نعجة واحدة» قال: وإنما كان للرجل امرأة واحدة «فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب» ، أي ظلمني وقهرني «قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه» - الى «وظن داود» ، فعلم أنما أضمر له، أي عني بذلك، «ف خر راكعا وأناب»

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٤٨٢