في الرؤيا إنما كانا تحالما ليختبراه، فلما أول رؤياهما قالا: انما كنا نلعب، فقال: «قضي الأمر الذي فيه تستفتيان» ثم قال لنبو- وهو الذي ظن يوسف أنه ناج منهما: «اذكرني عند ربك يعني عند الملك، واخبره أني محبوس ظلما، فأنساه الشيطان ذكر ربه» ، غفلة عرضت ليوسف من قبل الشيطان.
فحدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن بسطام بن مسلم، عن مالك بن دينار، قال: قال يوسف للساقي: اذكرني عند ربك، قال: قيل: يا يوسف، اتخذت من دوني وكيلا! لأطيلن حبسك قال: فبكى يوسف وقال: يا رب أنسى قلبي كثرة البلوى فقلت كلمة، فويل لإخوتي!
حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: [قال النبي ص: لو لم يقل يوسف- يعني الكلمة التي قال- ما لبث في السجن طول ما لبث حيث يبتغي الفرج من عند غير الله عز وجل] .
فلبث في السجن، فيما حدثني الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمران أبو الهذيل الصنعاني، قال: سمعت وهبا يقول: أصاب أيوب البلاء سبع سنين وترك يوسف في السجن سبع سنين، وعذب بختنصر فحول في السباع سبع سنين.
ثم إن ملك مصر رآى رؤيا هالته