تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قال: إن الله عز وجل أرى الملك في منامه رؤيا هالته، فرأى:

«سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات» ، فجمع السحرة، والكهنة والحازة والقافة، فقصها عليهم، فقالوا:

«أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين وقال الذي نجا منهما من الفتيين وهو نبو، وادكر حاجة يوسف بعد أمة، يعني بعد نسيان:

أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون» ، يقول: فأطلقون فأرسلوه فأتى يوسف فقال: «أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات» ، فإن الملك رأى ذلك في نومه.

فحدثنا ابن وكيع، قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: قال ابن عباس: لم يكن السجن في المدينة، فانطلق الساقي إلى يوسف، فقال: «أفتنا في سبع بقرات سمان» الآيات.

فحدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، «أفتنا في سبع بقرات سمان» فالسمان المخاصيب، والبقرات العجاف هن السنون المحول الجدوب قوله: وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات» أما الخضر فهن السنون المخاصيب، وأما اليابسات فهن الجدوب المحول.

فلما أخبر يوسف نبو بتأويل ذلك، أتى نبو الملك، فأخبره بما قال له يوسف، فعلم الملك أن الذي قال يوسف من ذلك حق، قال: ائتوني به.

فحدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: لما أتى الملك رسوله فأخبره، قال: ائتوني به، فلما أتاه الرسول ودعاه إلى

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٣٤٥