حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا الحماني، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال الملك لإبراهيم: إن كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: «يجادلنا في قوم لوط» قال: بلغنا أنه قال لهم يومئذ: أرأيتم إن كان فيهم خمسون من المسلمين؟ قالوا: ان كان فيهم خمسون لن نعذبهم، قال: وأربعون؟ قالوا: وأربعون، قال: وثلاثون؟ قالوا: وثلاثون، حتى بلغ عشرة، قالوا: وإن كانوا عشرة؟ قال: ما من قوم لا يكون فيهم عشرة فيهم خير، فلما علم إبراهيم حال قوم لوط بخبر الرسل قال للرسل:
«إن فيها لوطا» إشفاقا منه عليه، فقالت الرسل: «نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين» .
ثم مضت رسل الله نحو أهل سدوم، قرية قوم لوط، فلما انتهوا إليها ذكر أنهم لقوا لوطا في أرض له يعمل فيها، وقيل إنهم لقوا عند نهرها ابنة لوط تستقي الماء.
ذكر من قال لقوا لوطا:
حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن حذيفة أنه لما جاءت الرسل لوطا أتوه وهو في أرض له يعمل فيها، وقد قيل لهم- والله أعلم: لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط، قال: فاتوه فقالوا: انا مضيفوك الليلة فانطلق بهم فلما مشى ساعة التفت فقال: أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ والله ما أعلم على ظهر