تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأقبلوا- فيما ذكر- مشاة في صورة رجال شباب.

ذكر بعض من قال ذلك:

حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره، عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود- وعن ناس من أصحاب النبي ص: بعث الله الملائكة لتهلك قوم لوط، فأقبلت تمشي في صورة رجال شباب، حتى نزلوا على إبراهيم فتضيفوه، فكان من أمرهم وأمر إبراهيم ما قد مضى ذكرنا إياه في خبر إبراهيم وسارة فلما ذهب عن إبراهيم الروع جاءته البشرى، واطلعته الرسل على ما جاءوا له، وأن الله أرسلهم لهلاك قوم لوط ناظرهم إبراهيم وحاجهم في ذلك كما اخبر الله عنه فقال:

«فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط» .

وكان جداله إياهم في ذلك- فيما بلغنا- ما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا يعقوب القمي، قال: حدثنا جعفر، عن سعيد «يجادلنا في قوم لوط» قال: لما جاءه جبرئيل ومن معه، قالوا لإبراهيم: «إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين» قال لهم ابراهيم: اتهلكون قريه فيها أربعمائة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها ثلاثمائة مؤمن؟ قالوا:

لا، قال: أفتهلكون قرية فيها مائتا مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها مائة مؤمن؟ قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها أربعون مؤمنا؟

قالوا: لا، قال: أفتهلكون قرية فيها أربعة عشر مؤمنا؟ قالوا: لا، وكان ابراهيم يعدهم أربعة عشر بامرأة لوط، فسكت عنهم، واطمأنت نفسه

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٢٩٧