اذهبي إلى كذا، حتى جاءت سحابة، فنودي منها: خذها رمادا رمددا، لا تدع من عاد أحدا قال: فسمعه وكتمهم حتى جاءهم العذاب قال أبو كريب: قال أبو بكر بعد ذاك في حديث عاد، قال: فأقبل الذي أتاهم، فأتى جبال مهرة فصعد فقال: اللهم إني لم أجئك لأسير فأفاديه، ولا لمريض أشفيه، فاسق عادا ما كنت مسقيه! قال: فرفعت له سحابات.
قال: فنودي منها: اختر، فجعل يقول: اذهبي إلى بني فلان اذهبي إلى بني فلان قال: فمرت آخرها سحابة سوداء، فقال: اذهبي إلى عاد.
قال: فنودي منها: خذها رمادا رمددا، لا تدع من عاد أحدا قال:
وكتمهم والقوم عند بكر بن معاوية يشربون قال: وكره بكر بن معاوية أن يقول لهم من أجل أنهم عنده، وأنهم في طعامه قال: فأخذ في الغناء وذكرهم.
حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: حدثنا سلام أبو المنذر النحوي، قال: حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن الحارث بن يزيد البكري، قال: خرجت لأشكو العلاء بن الحضرمي الى رسول الله ص، فمررت بالربذة، فإذا عجوز منقطع بها من بني تميم، فقالت:
يا عبد الله، إن لي إلى رسول الله حاجة، فهل أنت مبلغي إليه؟ قال:
فحملتها، فقدمت المدينة- قال أبو جعفر: أظنه أنا قال: فإذا رايات سود- قال: قلت: ما شأن الناس؟ قالوا: يريد أن يبعث بعمرو بن العاص وجها قال: فجلست حتى فرغ، قال: فدخل منزله- أو قال رحله- فاستأذنت عليه، فأذن لي قال: فدخلت فقعدت، فقال لي رسول الله ص: هل كان بينكم وبين تميم شيء؟ قال: قلت: نعم، وكانت الدبرة عليهم، وقد مررت بالربذة، فإذا عجوز منهم منقطع بها، فسألتني ان احملها إليك، وها هي بالباب، فاذن لها رسول الله ص فدخلت، فقلت: يا رسول الله، اجعل بيننا وبين تميم الدهناء حاجزا، فحميت العجوز واستوفزت، وقالت: فأين تضطر مضرك يا رسول الله؟ قال: