تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: انا كما قالوا: معزى حملت حتفا، حملت هذه ولا أشعر أنها كائنة لي خصما، أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد! قال: وما وافد عاد؟ قلت:

على الخبير سقطت، قال: وهو يستطعمني الحديث قلت: ان عادا قحطوا فبعثوا قيلا وافدا، فنزل على بكر، فسقاه الخمر شهرا، وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان، فخرج إلى جبال مهرة، فنادى: إني لم أجيء لمريض فأداويه، ولا لأسير فأفاديه، اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه! فمرت به سحابات سود، فنودي منها: خذها رمادا رمددا، لا تبقي من عاد أحدا.

قال: فكانت المرأة تقول: لا تكن كوافد عاد، فما بلغني أنه أرسل عليهم من الريح يا رسول الله إلا قدر ما يجري في خاتمي قال أبو وائل: وكذلك بلغني.

وأما ابن اسحق فإنه قال كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عنه:

أن عادا لما أصابهم من القحط ما أصابهم قالوا: جهزوا منكم وفدا إلى مكة فيستسقوا لكم، فبعثوا قيل بن عتر ولقيم بن هزال بن هزيل بن عتيل ابن صد بن عاد الأكبر، ومرثد بن سعد بن عفير- وكان مسلما يكتم إسلامه- وجلهمة بن الخبيري، خال معاوية بن بكر أخا أمه، ثم بعثوا لقمان بن عاد بن فلان بن فلان بن صد بن عاد الأكبر، فانطلق كل رجل من هؤلاء القوم معه رهط من قومه، حتى بلغ عدة وفدهم سبعين رجلا، فلما قدموا مكة نزلوا على معاوية بن بكر وهو بظاهر مكة خارجا من الحرم، فأنزلهم وأكرمهم، وكانوا أخواله وصهره وكانت هزيلة ابنة بكر أخت معاوية بن بكر لأبيه وأمه كلهدة ابنة الخيبري عند لقيم بن هزال بن عتيل بن صد ابن عاد الأكبر، فولدت له عبيد بن لقيم بن هزال وعمرو بن لقيم بن هزال وعامر بن لقيم بن هزال وعمير بن لقيم بن هزال، فكانوا في أخوالهم بمكة عند آل معاوية بن بكر، وهم عاد الأخيرة التي بقيت من عاد الأولى فلما نزل

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٢١٩