تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين» وقالوا له: «يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين.

إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء» ، فحبس الله عنهم- فيما ذكر- القطر سنين ثلاثا، حتى جهدوا، فأوفدوا وفدا ليستسقوا لهم.

فكان من قصتهم ما حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن الحارث بن حسان البكري، قال: قدمت على رسول الله ص: فمررت بامرأة بالربذة، فقالت: هل أنت حاملي الى رسول الله ص؟ قلت: نعم، فحملتها حتى قدمت المدينة، فدخلت المسجد، فإذا رسول الله ص على المنبر، وإذا بلال متقلد السيف، وإذا رايات سود، قال:

قلت: ما هذا؟ قالوا: عمرو بن العاص قدم من غزوته، فلما نزل رسول الله ص عن منبره أتيته فاستأذنته، فأذن لي، فقلت: يا رسول الله، إن بالباب امرأة من بني تميم، قد سألتني أن أحملها إليك، قال:

يا بلال، ائذن لها، قال: فدخلت، فلما جلست قال لي رسول الله ص: هل كان بينكم وبين تميم شيء؟ قلت: نعم، وكانت الدبرة عليهم، فإن رأيت أن تجعل الدهناء بيننا وبينهم فعلت، قال: تقول المرأة فأين تضطر مضرك يا رسول الله؟ قال: قلت: مثلي مثل معزى حملت حتفا، قال: قلت: او حملتك تكونين علي خصما! أعوذ بالله أن أكون كوفد عاد قال رسول الله ص: وما وفد عاد؟ قال: قلت: على الخبير سقطت، إن عادا قحطت، فبعثت من يستسقي لها، فمروا على بكر بن معاوية بمكة يسقيهم الخمر، وتغنيهم الجرادتان شهرا، ثم بعثوا رجلا من عنده، حتى أتى جبال مهرة، فدعا، فجاءت سحابات، قال: وكلما جاءت قال:

تاريخ الطبري · الجزء ١ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ١ · ص ٢١٧