قلت: ولا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة أيام؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت امرأة كان حيضها ستة أيام فحاضت خمسة أيام، فرأت الطهر فاغتسلت في اليوم الخامس، هل ترى لزوجها أن يقربها قبل تمام الست؟ قال: أحب ذلك إلي أن يكف عنها حتى تمضي أيامها التي كانت تحيض فيها ، فإن فعل لم يضره. قلت: فهل على المرأة أن تدع الصلاة والصوم في ذلك اليوم السادس ؟ قال: لا تدع الصلاة والصوم، ولكنها تصوم وتصلي ، فإن كانت طاهرة أجزأها، وإن عاودها الدم فعليها أن تعيد الصوم، وينبغي لها أن تأخذ بالثقة، فتصوم وتصلي.
قلت: أرأيت امرأة نفساء ولدت أول ما ولدت فاستمر بها الدم أشهرا ، كم تدع الصلاة؟ قال: أربعين يوما، فإذا مضى أربعون يوما اغتسلت، وهي بمنزلة المستحاضة فيما بعد ذلك، تصوم وتصلي وتقرأ القرآن، ويأتيها زوجها. قلت : فهل تنظر إلى وقت نسائها؟ قال: لا. قلت: فإن طهرت في ثلاثين يوما؟ قال: تغتسل، وتصلي وتصوم ، وتكون طاهرة . قلت: فإن اغتسلت وصلت وصامت خمسة أيام ثم عاودها الدم خمسة أيام في الأربعين؟ قال: لا يجزيها صومها وصلاتها، وعليها أن تقضي الصوم. قلت: أرأيت إن كان وقتها ثلاثين يوما، ثم طهرت في عشرين يوما، فمكثت خمسة أيام