قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِحْدَانَا لَا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ.
قَالَ: لِتُلْبِسْهَا (١) أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢).
٤٦٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ العِيدَيْنِ (٣) قَبْلَ الخُطْبَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
٤٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا (٥)، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ (٦) بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ؛ فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ؛ تُلْقِي المَرْأَةُ خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا (٧)» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ (٨).
وَعِنْدَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ أَضْحَى - أَوْ فِطْرٍ -
(١) في أ: «لتلبسَها» بالنَّصب، وفي ج: «لتَلبسها»، بفتح التاء، ولم تشكل في بقيَّة النُّسخ.
قال القاضي عياض رحمه الله في إكمال المعلم (٣/ ٣٠٢): «وقوله: (لتلبسها أختها من جلبابها): حمله بعضهم على المواساة فيه، وأنه واحد، وقد يكون المراد به الجنس؛ أي: لِتُعِرْها من جلابيبها، أو يكون على طريق المبالغة في الحض على الخروج؛ أي: لتخرج ولو اثنتان في جلباب».
(٢) البخاري (٣٥١)، ومسلم (٨٩٠).
(٣) في هـ: «العيد».
(٤) البخاري (٩٦٣) واللفظ له، ومسلم (٨٨٨).
(٥) في و، ز: «قبلهما ولا بعدهما».
(٦) في هـ: «معه» من غير واو.
(٧) «الخُرْص»: الحَلَقة من الذهب أو الفضة تُجعل في الأذن. غريب الحديث لابن قتيبة (٢/ ١٥٢)، وفتح الباري (٣/ ٣١٣).
و«السِّخَاب»: خيط يُنظم فيه خَرَز، يلبسه الصبيان والجواري. الغريبَين في القرآن والحديث (٣/ ٨٧٦).
(٨) البخاري (٩٦٤)، ومسلم (٨٨٤).