تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ صَلَاةِ الخَوْفِ

٤٠٥ - عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (١) ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ (٢) صَلَاةَ الخَوْفِ: «أَنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً (٣) وِجَاهَ العَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا (٤) وِجَاهَ العَدُوِّ.

وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى (٥) فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ.

ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٦).

(١) في د: «النبي».

(٢) قال الواقدي رحمه الله في مغازيه (١/ ٣٩٥): «إنما سميت (ذات الرقاع) لأنه جبل فيه بقع حمر وسواد وبياض، خرج رسول اللَّه ﷺ ليلة السَّبت لعشر خلون من المحرَّم، على رأس سبعة وأربعين شهرًا».

وقال ابن هشام رحمه الله في سيرته (٢/ ٢٠٤): «إنما قيل لها: (غزوة ذات الرِّقاع) لأنهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: (ذات الرِّقاع) شجرة بذلك الموضع».

والذي يظهر أن تسمية هذه الغزوة بـ «ذات الرِّقاع» يعود لما ذكره أبو موسى الأشعري رضي الله عنه حيث قال - واصفًا لما جرى معهم -: «فنقبت أقدامنا، فنقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرِّقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق». أخرجه البخاري (٤١٢٨)، ومسلم (١٨١٦)، ورجح النووي في شرحه على مسلم (٦/ ١٢٨) هذا السبب في تسميتها، واللَّه أعلم.

(٣) في حاشية ب زيادة: «صفوا».

(٤) في هـ، و: «وصفوا».

(٥) «الأُخْرَى» سقطت من ز.

(٦) البخاري (٤١٢٩)، ومسلم (٨٤٢).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ١ · ص ٣٣٠