تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ النِّكَاحِ

٩٨٧ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه بِمِنىً، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه، فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! أَلَا نُزَوِّجُكَ جَارِيَةً (١) شَابَّةً، لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ؟

قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رضي الله عنه: لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ؛ لَقَدْ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ! مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ (٢) فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ (٣) لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ (٤)» (٥).

٩٨٨ - وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: «أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٦) ﷺ سَأَلُوا

(١) في هـ، و: «امرأة» بدل: «جَارِيَةً».

(٢) قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٩/ ١٧٣): «اختلف العلماء في المراد بـ (الباءة) هنا على قولين يرجعان إلى معنى واحد؛ أصحهما: أنَّ المراد معناها اللُّغوي؛ وهو الجِمَاع، فتقديره: من استطاع منكم الجِمَاع لقدرته على مُؤَنِه - وهي مُؤَن النِّكاح -: فليتزوَّج، والقول الثَّاني: أنَّ المراد هنا بـ (الباءة): مُؤَن النِّكاح؛ سُمِّيت باسم ما يلازمها، وتقديره: من استطاع منكم مُؤَن النِّكاح: فليتزوج».

(٣) في أ: «فمن».

(٤) «الوِجَاء»: رضُّ الخِصْيَتَيْن، والمراد: هنا أنَّ الصَّوم يقطع الشَّهوة ويقطع شرَّ المَنِيّ. شرح النووي على مسلم (٩/ ١٧٣).

(٥) البخاري (٥٠٦٦)، ومسلم (١٤٠٠) واللفظ له.

(٦) في هـ: «رسول اللَّه».

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ١٥٦