بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ
٢٩٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ (١) ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ (٢) - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَكْبَرُ (٣) ظَنِّي (٤): العَصْرُ (٥) - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ.
ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا (٦) أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ (٧)، فَقَالُوا:
(١) في ب: «رسول اللَّه».
(٢) في د: «العشاء».
(٣) في هـ، و: «وأكثر».
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٢/ ٣٦٧): «بالمثلثة، أو الموحدة».
(٤) في أ زيادة: «أنها».
(٥) في و: بالرَّفع والنَّصب معًا، والمثبت من ج.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (٢/ ٣٦٧): «بنصب (العصرَ) على المفعولية، ولأبي ذر: (العصرُ) بالرفع».
(٦) في هـ: «فهاباه».
ومعنى «هَابَا»: من المهابة، وهي الإجلال والمخافة. الصحاح (١/ ٢٣٩).
(٧) قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (٢/ ٢١٣): «(سَرَعان الناس) - بفتح السين والراء: أي: أخفَّاؤهم والمسرعون المستعجلون منهم، وهو الوجه، وضبطه بعضهم بسكون الراء وله وجه، والأول أجود، وضبطه الأصيلي وعبدوس وبعضهم: (سُرْعان) بضم السين وسكون الراء - والأول أوجه - لكن يكون جمع (سريع) أيضًا، وحكى الخطابي أن عوام الرواة تقوله: (سِرعان) بالكسر، قال: وهو خطأ».